كما قال السيوطي: عن ابن مسعود قال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ مُستَلْقِيًا حَتَّى يَنْفُخَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ"، وعلة ذلك أنه تنام عينه ولا ينام قلبه.
وقد ذكر العلماء أن يقظة قلوبهم تمنعهم من الحديث - أي الأنبياء - وأن نومه - صلى الله عليه وسلم - مضطجعًا وكذا سائر الأنبياء.
24 -شبهة: التبرك بوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
نص الشبهة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مج في إناء وشرب منه بعض الصحابة. كأنهم يستقذرون ذلك.
والرد من وجوه:
الوجه الأول: الفهم الصحيح للحديث.
الوجه الثاني: أنَّ شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - غير شخصنا.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: بيان معنى الحديث.
عن أبي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى - رضي الله عنه: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لهما:"اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا".