يعتقد اليهود والنصارى أن سليمان - عَلَيْهِ السَّلَام - كفر، وعبد آلهةً أخرى من دون الله تعالى كما في الملوك الأول (11/ 7: 5) : فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ، وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. حِينَئِذٍ بَنَي سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمَوآبِيِّينَ عَلَى الجبَلِ الَّذِي تجاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.
ويقولون أن هارون - عَلَيْهِ السَّلَام - كفر وعبد العجل كما في الخروج (32/ 4: 3) : فَقَالَ لهمْ هَارُونُ:"انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَاتُونِي بِهَا". فَنزعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ وَأَتُوْا بِهَا إِلَى هَارُونَ. فَأَخَذَ ذلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالإِزْميلِ، وَصَنَعَهُ عِجْلًا مَسْبُوكًا. فَقَالُوا:"هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ".
24 -شبهة: ادعاؤهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى من غير وضوء.
نص الشبهة:
يقولون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى من غير وضوء واستدلوا على ذلك بحديثين:
الحديث الأول:
حديث سويد بن النعمان - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَيْبَرَ فَلَمّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، قَالَ يَحْيَى: (وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ) عَلَى رَوْحَةٍ دَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا فَصَلَّى بِنَا المَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
الحديث الثاني: