فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359743 من 466147

وسمرت أعينهم: بتشديد الميم وفي رواية وسمر بتخفيف الميم، ووقع عند مسلم وسمل بالتخفيف واللام، قال الخطابي: السمل فقء العين بأي شيء كان، قال أبو ذؤيب الهذلي: والعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهي عور تدمع، قال: والسمر لغة في

السمل ومخرجهما متقارب قال وقد يكون من المسمار يريد أنهم كحلوا بأميال قد أحميت.

الحرة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة.

ثانيًا: المعنى الإجمالي للحديث:

هؤلاء القوم قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا ثمانية، سنة 6 من الهجرة من قبيلة عكل وعرينة، وكان بهم سقم وهو الهزال الشديد والجهد من الجوع، فكانت ألوانهم مصفرة، فبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام فأسلموا وكانوا يسكنون المسجد مع أهل الصفة.

وقالوا: إن المدينة وخمة فهو من حمى المدينة وذلك لأنه قد وقع بالمدينة الموم: بضم الميم وسكون الواو: وهو البرسام بكسر الموحدة: سرياني معرب أطلق على اختلال العقل، وعلى ورم الرأس، وعلى ورم الصدر والمراد هنا الأخير.

فطلبوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشربوا من اللبن فأمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يلحقوا بالإبل ومعهم الراعي، وهذه الإبل كانت إبل الصدقة، ومعها إبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها، وبالفعل خرجوا وشربوا من ألبانها وأبوالها، فصحوا وسمنوا ورجعت إليهم ألوانهم، ثم بعد ذلك كفروا نعمة الله عليهم، فكفروا بالله تعالى -أي ارتدوا- وقتلوا الراعي، ثم أخذوا الإبل، وفروا هاربين، فجاء الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول النهار، فبعث في آثارهم، وبالفعل جيء بهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهنا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم هذه الأمور، فقطع أيديهم وأرجلهم ولم يحسمهم؛ والحسم هو: الكي بالنار لقطع الدم، والمعنى: لم يكوِ ما قطع منهم بالنار لينقطع الدم بل تركهم ينزفون.

قال ابن بطال: إنما ترك حسمهم لأنه أراد إهلاكهم.

وسمَّر أعينهم أي: فقأ أعينهم وذلك بأنه أحمى مسامير فكحلهم بها وذلك بأن يدني من العين حديدة محماة حتى يذهب نظرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت