فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359699 من 466147

الوجه السادس: صفة نبي الله عيسى عليه السلام في الكتاب المقدس.

هذه بعض الصفات التي وُصف بها المسيح في الكتاب المقدس، حيث إن من عادتهم أنهم يلصقون كل صفة قبيحة ومذمومة لأنبيائهم وصالحيهم:

يصفون المسيح بأنه غير قادر: (يوحناه/ 30) : أَنَا لا أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كما أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لا أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

ويصفون المسيح بأنه ملعون: (غلاطية 3/ 13) : الْمسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:"مَلْعُون كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ."

ويفترون عليه كذبًا، ويقولون أنه يأمرهم بالنفاق: (صموائيل الثاني 22/ 27) : مَعَ الطَّاهِرِ تَكُونُ طَاهِرًا، وَمَعَ الأَعْوَجِ تَكُونُ مُلْتَوِيًا.

29 -شبهة: نهي الله عزَّ وجلَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يطيع الكافرين.

نص الشبهة:

يقولون: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يرضي قومه، فنهاه الله بقوله: {اأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ}

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: تفسير الآيات.

الوجه الثاني: لماذا يُؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتقوى، ويُنهى عن طاعة الكافرين؟.

الوجه الثالث: النبي - صلى الله عليه وسلم - أتقى الناس لربه.

الوجه الرابع: النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحابي أحدًا ولا يجامل أحدًا.

وإليك التفصيل.

الوجه الأول: تفسير الآيات.

قال تعالى: {اأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} (الأحزاب: 1) ، هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فَلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى، فلا تسمع من الكافرين والمنافقين ولا تستشرهم، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} فهو أحق أن تتبع أوامره وتطيعه؛ فإنه عليم بعواقب الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت