فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359686 من 466147

قال الرازى: اختيار الحسن أن المراد منه مَنْ يسأل العلم ونظيره من وجه: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) } [عبس: 1، 2] ، وحينئذ يحصل الترتيب؛ لأنه تعالى قال له أولًا: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) } [الضحى: 6 - 8] ، ثم اعتبر هذا الترتيب فأوصاه برعاية حق اليتيم، ثم برعاية حق مَنْ يسأله عن العلم والهداية، ثم أوصاه بشكر نعم الله عليه.

وبمثل ذلك قال ابن كثير قال: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) } أي: وكما كنت ضالًا فهداك الله، فلا تنهر السائل في العلم المسترشد.

وبهذا يتضح المقصود بـ {ضَالًّا} في هذه الآية الكريمة.

الوجه الرابع: في بيان معنى قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} .

الآية لها في كتب المفسرين عدة معانٍ لا تخرج جميعُها عن أن هذه الآية من نعم الله ومِنَنَهِ المتكاثرة على عبدِهِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

1 -المعنى الأول (3) : هذه الآية كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] أي: أن رسول الله كان قبل البعثة غافلًا عما أوحاه الله إليه لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان فهداه الله، وجعله إمام الدين، هذا والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعلم فعلمه الله؛ قال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: 113] ، ومثل ذلك أيضًا قوله تعالى: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ

الْغَافِلِينَ [يوسف: 1 - 3] يعني: من قبل وحي الله إليك كنت من الغافلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت