فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359672 من 466147

وقال أيضًا: وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الحدِيث عَلَى جَوَاز الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَجْلِ قَوْله فِيهِ:"وَعَلَى آلِ مُحَمَّد"وَأَجَابَ مَنْ مَنَعَ: بِأَنَّ الجوَاز مُقَيَّد بِمَا إِذَا وَقَعَ تَبَعًا، وَالمنْع إِذَا وَقَعَ مُسْتَقِلًّا (1) ، وَالحُجَّة فِيهِ أنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا يُشَارِكهُ غَيْره فِيهِ، فَلَا يُقَال قَالَ أَبُو بَكْر - صلى الله عليه وسلم: وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا، وَيُقَال: صَلَّى الله عَلَى النَّبِيّ وَعَلَى صِدِّيقه أَوْ خَلِيفَته وَنَحْو ذَلِكَ، وَقَرِيب مِنْ هَذَا أنَّهُ لَا يُقَال: قَالَ مُحَمَّد عزَّ وجلَّ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا، لِأَنَّ هَذَا الثَّنَاء صَارَ شِعَار الله سبْحَانه لَا يشَارِكهُ غَيْره فِيهِ.

وَلَا حُجَّة لمنْ أَجَازَ ذَلِكَ مُنْفَرِدًا فِيمَا وَقَعَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ، ولَا فِي قَوْله:"اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى".

وَلَا فِي قَوْل اِمْرَأَة جَابِر"صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ: اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمَا" (3) فَإِنَّ ذَلِكَ كُلّه وَقَعَ مِن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وَلِصَاحِبِ الحَقّ أَنْ يَتَفَضَّل مِنْ حَقّه بِمَا شَاءَ، وَلَيْسَ لِغَيرِهِ أَنْ يَتَصَرَّف إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَمْ يَثْبُت عَنْهُ إِذْن فِي ذَلِكَ. وَيُقَوِّي المَنْع بِأَنَّ الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صَارَ شِعَارًا لِأَهْلِ الْأَهْوَاء يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ يُعَظِّمُونَهُ مِنْ أَهْل الْبَيْت وَغَيْرهمْ. وَهَل المنع فِي ذَلِكَ حَرَام أَوْ مَكْرُوه أَوْ خِلَاف الْأَوْلَى؟ حَكَى الْأَوْجُه الثَّلَاثَة النَّوَوِيّ فِي"الْأَذْكَار"وَصَحَّحَ الثَّانِي.

وقال النووى: قَوْله - صلى الله عليه وسلم:"قُولُوا: اللهمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت