فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359661 من 466147

ومن وقائع السيرة النبوية أن ثقيفًا آذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما ذهب إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام؛ حتى رشقوه بالحجارة وأدموا قدميه، وخيره الله تعالى أن يعاقبهم فيطبق عليهم الجبال، فقال - صلى الله عليه وسلم:"بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".

وكان - صلى الله عليه وسلم - أمنا لأمته في حياته، كما أن الاستغفار أمن لها بعد وفاته قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] .

وهو رحمة عامة كما جاء في القرآن {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) } كما أنه نور يضيء طريق الهداية للناس قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) } [الأحزاب: 45: 46] .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أضاء من المدينة كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أظلم من المدينة كل شيء، وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.

وقد منح الله تعالى الأنبياء دعوة مستجابة، فتعجلوها ودعوا بها، أما الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - فقد ادخرها لأمته كما في الحديث:"لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة".

وتتجلى في رسالة النبي الكريم كل معاني الرحمة، فقد رفع الله عن أمته الإصر والأغلال التي كانت على الأمم السابقة، فيسر لها الدين ورفع عنها الحرج {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت