(نشيد الإنشاد 7/ 1 - 10) : مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الحَليِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لا يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمزوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. ثَدْيَاكِ كَخَشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ في حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أنفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تجاهَ دِمَشْقَ. رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ، وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاكِ أَيَّتُهَا الحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! قَامَتُكِ هذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ، وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. قُلْتُ:"إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا". وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ، وَرَائِحَةُ أنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ، وَحَنكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ.
26 -شبهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن رحمة للعالمين
نص الشبهة:
ما معنى قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن رحمة للكافرين؟
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: معنى الآية الكريمة
الوجه الثاني: مظاهر رحمته - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثالث: كيف كان رحمة للكافرين؟.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: معنى الآية الكريمة.
قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) } يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر؟