قَالَ: لِأَنَّهَا يَعْنِي الْعُيُوبَ الْخَمْسَةَ تَمْنَعُ الاسْتِيفَاءَ حِسًّا أَوْ طَبْعًا، أَمَّا حِسًّا: فَفِي الرَّتَقِ وَالْقَرْنِ، وَأَمَّا طَبْعًا فَفِي الجذَامِ وَالْبَرَصِ وَالْجُنُونِ، لِأَنَّ الطِّبَاعَ السَّلِيمَةَ تَنْفِرُ عَنْ جِمَاعِ هَؤُلَاءِ، وَرُبَّمَا يَسْرِي إلَى الْأَوْلَادِ وَالطَّبع مُؤَيَّدٌ بِالشَّرْعِ. قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"فِرَّ مِنْ المَجْذُومِ فِرَارَك مِنْ الْأَسَدِ".
وبالجملة فأي عيب يمنع استدامة العشرة بين الزوجين أو يوقع ضررًا على أحدهما هو أعظم من الضرر الواقع بسبب الفراق يجيز الفراق.
رابعًا: من محاسن دين الإسلام إباحة الطلاق بالضوابط التي تحفظ لكل ذي حق حقه.
فقد أحل الله الطلاق أو التسريح ولكن بإحسان قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .
خامسًا: قد أحسن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه المرأة وأوفى لها حقها:
فقد جاء في روايات هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم:"ولم يأخذ مما آتاها شيئًا".
وفي روايةٍ:"وألحق لها مهرها".
وفي روايةٍ:"أمر لها بالصداق".
وفي روايةٍ:"فأكمل لها صداقها".
21 -شبهة: النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج عريانًا للصحابة.
نص الشبهة:
قالوا: إن النبي خرج عريانًا ليسلّم على زيد بن حارثة حينما أتاه إلى بيته، فكيف يجوز ذلك؟.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: تتبع طرف الحديث، وبيان ضعفها.
الوجه الثاني: معنى الحديث.
الوجه الثالث: إثبات النهي عن التعري أمام الأجانب.
الوجه الرابع: إثبات حياء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لم يُرَ عريانًا.
الوجه الخامس: ذكر بعض ما عندهم من التعري في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل.
الوجه الأول: تتبع طرق الحديث، وبيان ضعفها.