فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359572 من 466147

فعن أم حبيبة بنت أبي سفيان - عن زينب بنت جحش رضي الله عنهن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فزعًا يقول:"لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها"، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث".

وفاتها: توفيت في سنة عشرين، وصلى عليها عمر - رضي الله عنه -.

الوجه الثاني: كيف تم زواج زيد من زينب؟ ولماذا لم يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الأمر؟

أما عن كيفية إتمام الزواج فقد كان بأمر الله ورسوله؛ وقد سبق أن ذكرنا أن زيدًا كان مولىً، وكانت زينب سيدة شريفة، ولذلك لما خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد أبدت عدم الموافقة مبدئيًا بقولها: أؤامر نفسي فقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (الأحزاب: 36) فلما نزلت الآية رجعت عن مشاورة نفسها وعظصت أمر الله ورسوله، ولو كان على خلاف هواها.

قال ابن كثير: عن ابن عباس: قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} الآية، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها، فقالت: لست بناكحته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل فانكحيه". قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي، فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا} الآية، قالت: قد رضيته لي منكحًا يا رسول الله؟ قال:"نعم". قالت: إذًا لا أعصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد أنكحته نفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت