1 -زوّجها الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - من فوق سبع سموات. وهي التي يقول الله فيها: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} (الأحزاب: 37) فزّوجها الله تعالى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - بنصّ كتابه، بلا وليّ ولا شاهد.
فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين، وتقول: زوّجكن أهاليكن وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.
2 -وهي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا". وإنما عنى طول يدها بالمعروف.
فعن عائشة - رضي الله عنها: قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا"قَالَتْ فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، قَالَتْ فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ.
ولفظه عند الحاكم بإسناد صحيح عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا"، قالت عائشة: فكنّا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمدّ أيدينا في الجدًّار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد بطول اليد الصدقة قال: وكانت زينب امرأة صنّاعة اليد؛ فكانت تدبغ وتخرز وتصدّق في سبيل الله - عز وجل -.
فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة - رضي الله عنها -.
3 -ثناء عائشة عليها.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت في زينب بنت جحش: وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم أر امرأة قطّ خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرّب به إلى الله تعالى ما عدا سَوْرة من حِدّة كانت فيها تسرع منها الفيئة.