أي: ما كان بأمر اللَّه مفعولا، وكذلك ما قيل: الصلاة أمر اللَّه؛ أي: بأمر اللَّه تكون؛ وإلا الصلاة هي فعل العباد؛ فلا تكون أمر اللَّه، ولكن بأمر اللَّه، فعلى ذلك قوله: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) ، أي: ما يكون بأمر اللَّه مفعولا، وكذا قوله: (حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ) ، أي: جاء ما يكون بأمر اللَّه، وهو العذاب الذي أوعدوا؛ لأن أمر اللَّه لا يجيء.
ثم يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: التكوين: يكونه؛ فيكون مكونًا؛ كقوله: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .
والثاني: على الإيجاب واللزوم، أي: ما يكون بأمر اللَّه يكون واجبًا لازمًا؛ إذا أراد به الإيجاب والإلزام، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 379 - 393} ...