فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359507 من 466147

أحدها: ما روي عن أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنها قالت: عنى بذلك عليًّا وفاطمة والحسن والحسين، وقالت: لما نزلت هذه الآية، أخذ النبي ثوبًا، فجعله على هَؤُلَاءِ، ثم تلا الآية: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) فقالت أم سلمة من جانب البيت: يا رسول اللَّه، ألست من أهل البيت؟ قال:"بلى إن شاء اللَّه".

وعن الحسن بن علي أنه خطب الناس بالكوفة وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم، وإنا ضيفإنكم، ونحن أهل البيت الذي قال اللَّه - تعالى -: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) .

ويقولون - أيضًا -: إن الآية الأولى ذكرها بالتأنيث حيث قال:(وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ

وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)وهذه ذكرها بالتذكير دل أنها مقطوعة عن الأولى.

ويقولون - أيضًا -: إنه وعد أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرًا وعدًا مطلقًا غير مقيد، وذلك الرجس الذي ذكر مما يحتمل أزواجه ممكن ذلك فيهن غير ممكن في أهل بيته ومن ذكره.

ويقولون - أيضًا - ما روي عنه أنه قال:"تركت فيكم بعدي الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما ليردان بكم الحوض"أو كلام نحو هذا، ففسر العترة بأهل البيت، ونحو ذلك من الوجوه.

وأما عندنا فهي غير مقطوعة من الأولى: إما أن يكون على الاشتراك بينهن وبين من ذكروا من أولاده؛ إذ اسم أهل البيت مما يجمع ذلك كله في العرف.

أو تكون الآية لهن على الانفراد، فأمَّا أن يخرج أزواجه عن أهل بيته والبيت يجمعهم، فلا يحتمل ذلك.

وأما قولهم: إنه ذكر هذه الآية بالتذكير والأولى بالتأنيث فعند الاختلاط كذلك يذكر باسم التذكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت