فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359461 من 466147

وقد عاتبه اللّه على هذا القدر حيث خشي الناس في شيء قد أباحه اللّه له لحكمة عالية وعلة سيذكرها القرآن لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ وعاتبه ربه حيث قال لزيد: أمسك عليك زوجك واتق اللّه مع علمه بأنه سيطلق ، وحيث خشي الناس واللّه أحق بالخشية في كل حال.

وليس في أمر النبي لزيد بالإمساك وعدم الطلاق - مع علمه بأنه مطلق حتما - شيء ، فاللّه يأمر الناس جميعا بالإيمان ، وقد علم أن منهم المؤمن المستجيب والكافر الذي يستحيل عليه أن يجيب ، وإنما أمره ليقطع عذره ، ويقيم عليه حجته.

ولما انقضت عدة زينب خطبها رسول اللّه ودخل بها بغير إذن ولا عقد ولا صداق لأن اللّه زوجها له من فوق سبع سموات.

فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ - مواليهم ومن تبنوهم - إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وكان أمر اللّه في كل شيء مفعولا لا محالة إذ هو صاحب الأمر ، وإليه يرجع الأمر كله.

ما كان على النبي من حرج وليس عليه إثم ولا ضيق في كل شيء فرضه اللّه وسنه له وهكذا الأنبياء جميعا ، وتلك سنة اللّه في الذين خلوا من قبله من الأنبياء ، وكان أمر اللّه قدرا مقدرا من لدن الحكيم الخبير ، والعليم البصير ، هؤلاء الأنبياء هم الذين يبلغون رسالات ربهم متوكلين عليه لا يخشون أحدا غيره ، وهذا شأن المؤمن الصادق ، فما بال الأنبياء والمرسلين ؟ ! وكفى باللّه حسيبا ورقيبا ، وهو على كل شيء شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت