فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359241 من 466147

وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت المذكورين في الآية، فقال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن أهل البيت المذكورين في الآية هن: زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصةً، قالوا: والمراد بالبيت: بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومساكن زوجاته لقوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} ، وأيضًا السياق في الزوجات من قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلى قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} ، وسيأتي بيان أسماء زوجاته - صلى الله عليه وسلم - ، وبيان ترتيبها في الزواج في الفصل الآتي.

وقال أبو سعيد الخدري ومجاهد وقتادة، وروي عن الكلبي: أن أهل البيت المذكورين في الآية هم: علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة، ومن حججهم: الخطاب في الآية بما يصلح للذكور لا للإناث، وهو قوله: {عنكم وليطهركم} ،

ولو كان للنساء خاصة لقال: عنكن ويطهركن، وأجاب الأولون عن هذا: بأن التذكير باعتبار لفظ الأهل، كما قال سبحانه: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} ، وكما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟ يريد: زوجته أو زوجاته، فيقول: هم بخير.

وقد توسطت طائفة ثالثة بين الطائفتين، فجعلت هذه الآية شاملة للزوجات، ولعلي وفاطمة والحسن والحسين، أما الزوجات .. فلكونهن المرادات في سياق هذه الآيات كما قدمنا, ولكونهن الساكنات في بيوته - صلى الله عليه وسلم - ، النازلات في منازله، وأما دخول علي وفاطمة والحسن والحسين .. فلكونهم قرابته وأهل بيته في النسب، ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس قال: شهدنا رسول الله تسعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة، فيقول:"السلام عليكم ورحمة الله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم، الصلاة يرحمكم الله"، كلَّ يوم خمس مرات، وغير ذلك من الأحاديث المصرحة بأنهم سبب النزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت