وفي حادث التخيير نقف أمام الرغبة الطبيعية في نفوس نساء النبي صلى الله عليه وسلم في المتاع ؛ كما نقف أمام صورة الحياة البيتية للنبي صلى الله عليه وسلم ونسائه رضي الله عنهن وهن أزواج يراجعن زوجهن في أمر النفقة! فيؤذيه هذا ، ولكنه لا يقبل من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن يضربا عائشة وحفصة على هذه المراجعة. فالمسألة مسألة مشاعر وميول بشرية ، تُصفى وتُرفع ، ولكنها لا تخمد ولا تكبت! ويظل الأمر كذلك حتى يأتيه أمر الله بتخيير نسائه. فيخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، اختياراً لا إكراه فيه ولا كبت ولا ضغط ؛ فيفرح قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بارتفاع قلوب أزواجه إلى هذا الأفق السامي الوضيء.