فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359075 من 466147

أحب إليه، قال تعالى: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ الله هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ 66: 4 [1] ، وسئل صلّى الله عليه وسلّم: أي الناس أحب إليك؟

قال: عائشة، قيل: من الرجال؟ قال: أبوها. متفق عليه [2] وذلك أن المتقين هم أولياء الله تعالى، كما قال عزّ من قائل: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ 10: 62 - 63 [3] ، فأولياء الله تعالى أولياء رسوله صلّى الله عليه وسلّم. انتهى انتهى. {إمتاع الأسماع حـ 5 صـ 372 - 405}

[] ورئيت فيها النضارة، فأثمرت المحبة والصفاء، وإذا تركت بغير سقى يبست وبطلت منفعتها، فلا تثمر إلا البغضاء والجفاء، ومنه قولهم سنة جماد لا مطر فيها، وناقة جماد أي لا لبن فيها.

وجوّز الخطابي أن يكون معنى قوله: أبلها ببلالها، في الآخرة، أي أشفع لها يوم القيامة، وتعقبه الداوديّ بأن سياق الحديث يؤذن بأن المراد ما يصلهم به في الدنيا، ويؤيده ما أخرجه مسلم من طريق موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال: لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ 26: 214 دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قريشا فاجتمعوا، فعمّ وخصّ - إلى أن قال -: يا فاطمة أنقذى نفسك من النار، فإنّي لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها، وأصله عند البخاري بدون هذه الزيادة.

وقال الطيبي: في قوله: «ببلالها» مبالغه بديعة، وهي مثل قوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها 99: 1 أي زلزالها الشديد الّذي لا شيء فوقه، فالمعنى: أبلها بما اشتهر وشاع، بحيث لا أترك منه شيئا. (فتح الباري) : 10/ 513 - 518 مختصرا.

وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب (93) موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراء منهم، حديث رقم (215) .

[1] التحريم: 4.

[2] أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب (5) قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: لو كنت متخذا خليلا، حديث رقم (3662) ، ولفظه: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال خالد الحذّاء:

حدثنا عن أبى عثمان قال: حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة. فقلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعدّ رجالا. وأخرجه في كتاب المغازي، باب (64) غزوة ذات السلاسل، وهي غزوة لخم وجذام، وزاد في آخره: فسكتّ مخافة أن يجعلني في آخرهم.

[3] يونس: 62 - 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت