فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359052 من 466147

أعمّ من آله، وتفسير الآل بكلام النبي صلّى الله عليه وسلّم أولى من تفسيره بكلام غيره، وهذا القول من أن آل الرسول صلّى الله عليه وسلّم هم الذين تحرم عليهم الصدقة، هو أصح الأقوال الأربعة.

وأرجح ما في هذا القول من الأقوال الثلاثة مذهب الشافعيّ رحمة الله، لما خرج البخاري من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلنا: يا رسول الله! أعطيت بنى المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد [1] . وقال الليث: حدثني يونس، وزاد قال جبير: ولم يقسم النبي صلّى الله عليه وسلّم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل [شيئا] [2] . قال ابن إسحاق: وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم - وهي عاتكة بنت مرة - وكان نوفل أخوهم لأبيهم، ذكره البخاري في كتاب فرض الخمس، وفي مناقب قريش في غزوة خيبر.

فصح أنه لا يجوز أن يفرق بين حكم هاشم وبنى المطلب في شيء أصلا، لأنهم شيء واحد بنصّ كلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فصح أنهم آل محمد، وإذ هم آل محمد فالصدقة عليهم حرام، وخرج بنو عبد شمس وبنو نوفل ابني عبد مناف وسائر قريش عن هذين البطنين وباللَّه التوفيق.

واعترض الحنفيون بأن قوله صلّى الله عليه وسلّم: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، إنما أراد أنهم لم يفترقوا في الجاهلية لأنهم دخلوا مع بنى هاشم الشعب، إذ [كان] [3] بنو عبد شمس حينئذ حزبا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، [وأهل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هم بنو هاشم] [4] فقط الذين هم بنو العباس، وبنو طالب، وبنو الحارث، وبنو أبى طالب، وبنو أبى لهب. فإنه لا خلاف أن عقب هاشم انحصر في عبد المطلب

[1] أخرجه مسلم (عون المعبود) : 7/ 350 (3) ،

[2] أخرجه البخاري في المغازي، باب (239) غزوة خيبر حديث رقم (4229) .

[3] زيادة للسياق.

[4] ما بين الحاصرتين سياقه مضطرب في (خ) وعالجناه على حسب ما يقتضيه السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت