فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359002 من 466147

والذي غر هذا أن في الصحيح: إن آل بني ... ليسو لي بأولياء وأخلى بياضاً بين بني وبين ليسوا فجاء بعض النساخ فكتب على ذلك الموضع بياض يعني أنه كذا وقع, فجاء آخر فظن أن بياض هو المضاف إليه فقال أبي بياض، ولا يعرف في العرب أبو بياض، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ذلك، وإنما سمى قبيلة كبيرة من قبائل قريش، والصواب لمن قرأها في تلك النسخ أن يقرأها إن آل بني بياض بضم الضاد من بياض لا بجرها. والمعنى: وثم بياض، أو هنا بياض.

ونظير هذا ما وقع في كتاب مسلم في حديث جابر الطويل: ونحن القيامة أي: فوق كذا انظر, وهذه الألفاظ لا معنى لها هنا أصلاً، وإنما هي من تخليط النساخ، والحديث بهذا السند والسياق في مسند الإمام أحمد: ونحن يوم القيامة على كوم أو تل فوق الناس فاشتبه على الناسخ التل أو الكوم، ولم يفهم ما المراد فكتب في الهامش انظر، وكتب هو أو غيره كذا فجاء آخر فجمع بين ذلك كله وأدخله في متن الحديث، سمعته من شيخنا أبي العباس أحمد بن تيمية رحمه الله.

والمقصود أن المتقين هم أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه هم أحب إليه من آله. قال الله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} التحريم: من الآية 4 وسئل النبي صلى الله عليه وسلم:"أي الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة رضي الله عنها، قيل من الرجال؟ قال: أبوها"متفق عليه."

وذلك أن المتقين هم أولياء الله كما قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يونس:62، وأولياء الله سبحانه وتعالى أولياء لرسوله صلى الله عليه وسلم.

وأما من زعم أن الآل هم الأتباع، فيقال: لا ريب أن الأتباع يطلق عليهم لفظ الآل في بعض المواضع بقرينة، ولا يلزم من ذلك أنه حيث وقع لفظ الآل يراد به الأتباع، لما ذكرنا من النصوص، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت