فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358753 من 466147

الوصية الثالثة: أن يترفعن، عند الحاجة للخروج من البيت، عن التلبس بمظاهر الجاهلية الجهلاء، ويبتعدن كل الابتعاد عن (التبرج) الذي هو أخطر وسيلة للإغراء والإغواء، وذلك قوله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} ، أي: لا تحدثن في الإسلام جاهلية أخرى، على غرار الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فإنها محرمة من باب أولى وأحرى، وسبق قوله تعالى في سورة النور (60) : {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، وقالت عائشة رضي الله عنها: (يا معشر النساء: قصتكن قصة امرأة واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكن أن يروا منكن محرما) .

الوصية الرابعة: أن يقمن الصلاة التي هي عماد الدين، والحق الأول من حقوق الله، ويؤتين الزكاة التي هي عماد التكافل بين المؤمنين، والحق الأول من حقوق عباد الله، وذلك قوله تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ} .

الوصية الخامسة: أن يُطعن الله ورسوله طاعة عامة مصحوبة بالرضى والتسليم، وطبقا لما في كتاب الله وسنة رسوله الكريم، وذلك قوله تعالى: {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .

وبعدما انتهى كتاب الله من عرض الآداب والوصايا التي وجه الخطاب بها إلى أزواج الرسول وأمهات المؤمنين بين الحكمة

الإلهية من وراء ذلك، ألا وهي أن المستوى الأخلاقي العالي الذي يريده لأزواج الرسول عليه السلام، وأهل بيته الكرام، في سلوكهم الخاص والعام، إنما يطالبهم به لتظل منزلتهم الخاصة في القلوب بمنأى عن كل نقد أو تجريح، لا بطريق التصريح ولا بطريق التلويح، فبتساميهم في السلوك والتزامه عادة وديدنا، لا يجد من قلبه مرض مغمزا ولا مطعنا، وذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، وإنما قال: {لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ... وَيُطَهِّرَكُمْ} ، نظرا لاشتمال بيت النبوة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الحسن والحسين، بالإضافة إلى أزواج الرسول وبنته، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت