فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358468 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {هَلُمَّ} :

قد تقدَّم الكلامُ فيه آخرَ الأنعام. وهو هنا لازمٌ وهناك متعدٍّ لنصبِه مفعولَه وهو"شُهداءَكم"بمعنى: أَحْضِروهم وههنا بمعنى احْضَروا وتعالَوْا، وكلامُ الزمخشريِّ هنا مُؤْذِنٌ بأنه متعدٍّ أيضاً، وحُذِفَ مفعولُه فإنه قال: وَهلمُّوا إلينا أي: قَرِّبوا أنفسَكم إلينا قال: وهي صوتٌ سُمِّي به فعلٌ متعدٍّ مثل: أحضِرْ وقَرِّب. وفي تسميته إياه صَوْتاً نظرٌ؛ إذ أسماءُ الأصواتِ محصورةٌ ليس هذا منها.

قوله: {أَشِحَّةً} : العامَّةُ على نصبه. وفيه وجهان، أحدهما، أنَّه منصوبٌ على الشتم. والثاني: على الحال. وفي العاملِ فيه أوجهٌ، أحدها:"ولا يأتون"قاله الزجاج. الثاني:"هلمَّ إلينا". قاله الطبري. الثالث: يُعَوِّقُون مضمراً. قاله الفراء. الرابع: المُعَوِّقين. الخامس:"القائلين". ورُدَّ هذان الوجهان الأخيران: بأنَّ فيهما الفصلَ بين أبعاضِ الصلة بأجنبي. وفي الردِّ نظرٌ؛ لأنَّ الفاصلَ بين أبعاضِ الصلةِ مِنْ متعلَّقاتها. وإنما يظهر الردُّ على الوجه الرابعِ لأنه قد عُطِفَ على الموصولِ قبل تمامِ صلتِه فتأمَّلْه فإنه حَسَنٌ. وأمَّا"ولا يأتُون"فمعترِضٌ، والمعترضُ لا يمنعُ من ذلك.

وقرأ ابن أبي عبلة"أَشِحَّةٌ"بالرفع على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هم أَشِحَّةٌ. وأشحَّة جَمْعُ شَحيح، وهو جمعٌ لا ينقاس؛ إذ قياسُ فَعِيل الوصفِ الذي عينُه ولامُه مِنْ وادٍ واحدِ أن يُجْمَعَ على أفْعِلاء نحو: خليل وأَخِلاَّء، وظَنين وأَظِنَّاء وضَنين وأَضِنَّاء. وقد سُمِعَ أشِحَّاء، وهو القياس. والشُّحُّ: البخل. وقد تقدَّم في آل عمران.

قوله:"يَنْظُرون"في محلِّ حالٍ مِنْ مفعول"رَأَيْتَهم"لأن الرؤيةَ بَصَرية.

قوله:"تَدُورُ"إمَّا حالٌ ثانية، وإمَّا حالٌ مِنْ"يَنْظُرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت