فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317488 من 466147

وربما صرّح بعضهم فقال: (كلامه صوت وحرف ككلامنا(وربما ترقي بعضهم فقال: (لا بل هو كحديث نفسنا ولا هو صوت ولا حرف(وكذلك إذا طولبوا بحقيقة السمع والبصر والحياة رجعوا إلى التشبيه من حيث المعنى وإن أنكروها باللفظ إذ لم يدركوا أصلا معاني هذه الإطلاقات في حق الله تعالى. ولذلك قالوا في إرادته إنها حادثة مثل إرادتنا. وإنها طلب وقصد مثل قصدنا. وهذه مذاهب مشهورة فلا حاجة إلى تفصيلها. فهؤلاء محجوبون بجملة من الأنوار مع ظلمة المقايسات العقلية. فهؤلاء أصناف القسم الثاني الذين حجبوا بنور مقرون بظلمة. وبالله التوفيق.

القسم الثالث

ثم المحجوبون بمحض الأنوار وهم أصناف ولا يمكن إحصاؤهم: فأشير إلى ثلاثة أصناف منهم.

الأول - طائفة عرفوا معاني الصفات تحقيقا وأدركوا أن إطلاق اسم الكلام والإرادة والقدرة والعلم وغيرها على صفاته ليس مثل إطلاقه على البشر ؛ فتحاشوا عن تعريفه بهذه الصفات وعرفوه بالإضافة إلى المخلوقات كما عرّف موسى عليه السلام في جواب قول فرعون: (وَما رَّبُّ العالَمينَ(فقالوا إن الرب المقدس المنزه عن معاني هذه الصفات هو محرك السماوات ومدبرها) .

والصنف الثاني ترقوا عن هؤلاء من حيث ظهر لهم أن في السماوات كثرة ، وأن محرك كل سماء خاصة موجود آخر يسمى ملكا ، وفيهم كثرة ، وإنما نسبتهم إلى الأنوار الإلهية نسبة الكواكب. ثم لاح لهم أن هذه السماوات في ضمن فلك آخر يتحرك الجميع بحركته في اليوم والليلة مرة فالرب هو المحرك للجرم الأقصى المنطوي على الأفلاك كلها إذ الكثرة منفية عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت