فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317468 من 466147

والسالك للطريق أولا ينتهي إلى ما درجته درجة الكواكب فيتضح له إشراق نوره وينكشف له أن العالم الأسفل بأسره تحت سلطانه وتحت إشراق نوره ؛ ويتضح له من جماله وعلو درجته ما يبادر فيقول: (هذا ربي(ثم إذا اتضح له ما فوقه مما رتبته رتبة القمر ، رأى دخول الأول في مغرب الهوى بالإضافة إلى ما فوقه فقال: (لا أحب الآفلين(وكذلك يترقى حتى ينتهي إلى ما مثاله الشمس فيراه أكبر وأعلى ، فيراه قابلا للمثال بنوع مناسبة له معه. والمناسبة مع ذي النقص نقص وأفول أيضا. فمنه يقول:(وَجَهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَمَواتِ وَالأَرضَ حَنيفاً) ومعنى)الذي (إشارة مبهمة لا مناسبة لها: إذ لو قال قائل ما مثال مفهوم) الذي (لم يتصور أن يجاب عنه. فالمتنزه عن كل مناسبة هو الأول الحق. ولذلك لما قال بعض الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما نسب الإله؟(نزل في جوابه (قُل هُوَ اللَهُ أَحَدٌ. اللَهُ الصَمَدُ. لَم يَلِد وَلَم يولَد(إلى آخرها ، معناه أن التقدس والتنزه عن النسبة نسبته. ولذلك لما قال فرعون لموسى:(وَما رَبُّ العالَمينَ) كالطالب لماهيته لم يجب إلا بتعريفه بأفعاله ، إذ كانت الأفعال أظهر عند السائل فقال: (رَّبِّ السَمَواتِ وَالأَرضِ) ، فقال فرعون لمن حوله (أَلا تَسمَعونَ) كالمنكر عليه في عدوله في جوابه عن طلب الماهية ، فقال موسى: (رَبُكُم وَرَبُّ آبائِكُمُ الأَولينَ) فنسبه فرعون إلى الجنون إذ كان مطلبه المثال والماهية ؛ وهو يجيب عن الأفعال ، فقال: (إِنَّ رَسولَكُمُ الَّذي أُرسِلَ إِلَيكُم لَمَجنونٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت