فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317462 من 466147

فإذا)عرفت هذا عرفت أن العالم بأسره مشحون بالأنوار الظاهرة البصرية والباطنة العقلية ، ثم عرفت أن السفلية فائضة بعضها من بعض فيضان النور من السراج وأن السراج هو الروح النبوي القدسي ، وأن الأرواح النبوية القدسية مقتبسة من الأرواح العلوية اقتباس السراج من النور ؛ وأن العلويات بعضها مقتبسة من البعض ، وأن ترتيبها ترتيب مقامات. ثم ترقى جملتها إلى نور الأنوار ومعدنها ومنبعها الأول ؛ وأن ذلك هو الله تعالى وحده لا شريك له ، وأن سائر الأنوار مستعارة ، وإنما الحقيقي نوره فقط ؛ وأن الكل نوره ، بل هو الكل ، بل لا هوية لغيره إلا بالمجاز. فإذن لا نور إلا نوره ، وسائر الأنوار أنوار من الذي يليه لا من ذاته. فوجه كل ذي وجه إليه ومولّ شطره: (فَأَينَما تُوَلّوا فَثَمَّ وَجهُ اللَهِ) فإذن لا إله الا هو: فإن الإله عبارة عما الوجه موليه نحوه بالعبادة والتأله: أعني وجوه القلوب فإنها الأنوار. بل كما لا إله إلا هو ، فلا هو إلا هو: لأن)هو (عبارة عما إليه إشارة كيفما كان ، ولا إشارة إلا إليه. بل كل ما أشرت إليه فهو بالحقيقة إشارة عليه وإن كنت لا تعرفه أنت لغفلتك عن حقيقة الحقائق التي ذكرناها. ولا إشاري إلى نور الشمس بل إلى الشمس. فكل ما في الوجود فنسبته إليه في ظاهر المثال كنسبة النور إلى الشمس. فإذن) لا إله إلا الله (توحيد العوام ، و) لا إله إلا هو(توحيد الخواص ، لأن هذا أتم وأخص وأشمل وأحق وأدق وأدخل بصاحبه في الفردانية المحضة والوحدانية الصرفة. ومنتهى معراج الخلائق مملكة الفردانية. وليس وراء ذلك مرقي: إذ الترقي لا يتصور إلا بكثرة: فإنه نوع إضافة يستدعى ما منه الارتقاء وما إليه الارتقاء. وإذا ارتفعت الكثرة حقت الوحدة وبطلت الإضافات وطاحت الإشارات ولم يبق علو وسفل ونازل ومرتفع: واستحال الترقي فاستحال العروج. فليس وراء الأعلى علو ، ولا مع الوحدة كثرة ، ولا مع انتفاء الكثرة عروج ، فإن كان من تغير حال. فالنزول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت