فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317461 من 466147

لعلك تشتهي أن تعرف وجه إضافة نوره إلى السماوات والأرض ، بل وجه كونه في ذاته نور السماوات والأرض ، فلا ينبغي أن يخفى ذلك عليك بعد أن عرفت أنه النور ولا نور سواه وأنه كل الأنوار ، وأنه النور الكلي ، لأن النور عبارة عما ينكشف به الأشياء ، وأعلى منه ما ينكشف به وله ، وأعلى منه ما ينكشف به وله ومنه ، وأن الحقيقي منه ما ينكشف به وله ، وأعلى منه ما ينكشف به وله ومنه ، وأن الحقيقي منه ما ينكشف به وله ومنه وليس فوقه نور منه اقتباسه واستمداده: بل ذلك له في ذاته من ذاته لذاته لا من غيره. ثم عرفت أن هذا لن يتصف به إلا النور الأول.

ثم عرفت أن السماوات والأرض مشحونة نورا من طبقتي النور: اعني المنسوب إلى البصر والبصيرة: أي إلى الحس والعقل. أما البصري فما نشاهده في السماوات من الكواكب والشمس والقمر ، وما نشاهده في الأرض من الأشعة المنبسطة على كل ما على الأرض حتى ظهرت به الألوان المختلفة خصوصا في الربيع ، وعلى كل حال في الحيوانات والمعادن وأصناف الموجودات. ولولاها لم يكن للألوان ظهور ، بل وجود. ثم سائر ما يظهر للحس من الأشكال والمقادير يدرك تبعا للألوان ولا يتصور إدراكها إلا بواسطتها.

وأما الأنوار العقلية المعنوية فالعالم الأعلى مشحون بها ، وهي جواهر الملائكة ، والعالم الأسفل مشحون بها وهي الحياة الحيوانية ثم الإنسانية.

وبالنور الإنساني السفلي ظهر نظام عالم السفل كما بالنور الملكي ظهر نظام عالم العلو. وهو المعنى بقوله (أَنشَأَكُم مِنَ الأَرضِ وَاستَعمَرَكُم فيها) وقال تعالى: (لَيَستَخلِفَنَّهُم في الأَرض) وقال: (وَيَجعَلَكُم خُلَفاءَ الأَرضِ) ، وقال: (إِنّي جاعِلٌ في الأَرضِ خَليفَة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت