ويقال نور القلب: ثم موجبه هو دوام الانزعاج فلا يذره يعرِّج في أقطار الكسل، فيصل سَيْرَه بِسُراه في استعمالِ فكرِه، والحقُّ يمده: بنور التوفيق حتى لا يصده عن عوارضِ الاجتهادِ شيءٌ من حُبِّ رياسةٍ، أو ميلٍ لسوءٍ، أو هوادة. فإذا أسفر صُبْحُ غفلته، واستمكن النظر من موضعه حصل العلمُ لا محالة. ثم لا يزال يزداد يقيناً على يقين مما يراه في معاملته من القبض والبسط، والمكافأة والمجازاة في زيادة الكشف عند زيادة الجُهْد، وحصول الوَجْدِ عند أَداء الوِرْد.
ثم بعده نور المعاملة، ثم نور المنازلة، ثم متوع نهار المواصلة. وشموس التوحيد مشرقة، وليس في سماء أسرارِهم سحابٌ ولا في هوائِها ضبابٌ، قال تعالى: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ} .