فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317430 من 466147

وقرأ عبد الله"وَقَّدَ"فعلاً ماضياً بزنةِ قَتَّلَ مشدداً ، أي: المصباح . وقرأ الحسنُ وسَلاَّم أيضاً"يَوَقَّدُ"بالياء مِنْ تحتُ ، وضَمِّ الدال ، مضارعَ تَوَقَّدَ . والأصلُ يَتَوَقَّدُ بياءٍ من تحتُ ، وتاءٍ مِنْ فوقُ ، فَحُذِفَتْ التاءُ مِنْ فوقُ . هذا شاذٌ إذ لم يتوالَ مِثْلان ، ولم يَبْقَ في اللفظِ ما يَدُلُّ على المحذوف ، بخلافِ"تَنَزَّلُ"و"تَذَكَّرُ"وبابِه ؛ فإنَّ فيه تاءَيْن ، والباقي يَدُلُّ على ما فُقِد . / وقد يُتَمَحَّلُ لصحتِه وجهٌ من القياس وهو: أنهم قد حَمَلوا أَعِدُ وتَعِدُ ونَعِدُ على يَعِدُ في حَذْفٍ الواوِ لوقوعِها بين ياءٍ وكسرةٍ فكذلك حَمَلوا يَتَوَقَّد بالياء والتاء على تَتَوَقَّد بتاءين ، وإنْ لم يكنْ الاستثقالُ موجوداً في الياء والتاء .

قوله: {مِن شَجَرَةٍ} "مِنْ"لابتداءِ الغايةِ ، وثَمَّ مضافٌ محذوفٌ أي: مِنْ زيتِ شجرةٍ . وزَيْتونة فيها قولان أشهرُهما: أنَّها بدلٌ مِنْ"شجرةٍ". الثاني: أنها عطفٌ بيان ، وهذا مذهبُ الكوفيين وتَبِعهم أبو عليّ . وقد تقدَّم هذا في قوله {مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] .

قوله: {لاَّ شَرْقِيَّةٍ} صفةٌ ل"شَجَرة"ودَخَلَتْ لتفيدَ النفيَ . وقرأ الضحَّاك بالرفعِ على إضمارِ مبتدأ أي: لا هي شرقيةٌ . والجملةُ أيضاً في محل جَرٍّ نعتاً ل"شَجَرة".

قوله: {يَكَادُ} هذه الجملةُ أيضاً نعتُ ل"شجرةٍ".

قوله: {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} جوابُها محذوفٌ أي: لأضاءَتْ لدلالةِ ما تقدَّمَ عليه ، والجملةُ حاليةٌ . وقد تقدَّم تحريرُ هذا في قولِه"رُدُّوا السَّائلَ ولو جاءَ على فَرَس"وأنها لاستقصاءِ الأحوالِ: حتى في هذه الحال . وقرأ ابن عباس والحسن"يَمْسَسْه"بالياءِ لأنَّ المؤنَّثَ مجازيٌّ ، ولأنه قد فُصِلَ بالمفعولِ أيضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت