فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317379 من 466147

ولا شك أن وصف الشجرة الزيتونة بأنها لا شرقية ولا غربية ، يدلّ على أنها أكرم شجرة زيتون ، وأحسنها ، وأتمها ، إذ كانت تنبت فِي أعدل مكان من الأماكن التي تنبت فيها.

ونعود إلى هذا التشبيه الذي شبه به نور اللّه ..

وقد أكثر المفسرون القول فِي العائد عليه الضمير فِي قوله تعالى: « مَثَلُ نُورِهِ » أهو اللّه؟ أم المؤمن؟ أم قلب المؤمن؟ أم القرآن؟ أم النبي صلى اللّه عليه وسلم؟.

والذي تدل عليه الآية صراحة ، هو أن هذا الضمير يعود إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وأن هذا التشبيه هو تشبيه لنور اللّه ، وإنه لا حرج من أن يشبه نور اللّه بما يقع لحواسنا من نور ، وللّه - مع هذا - المثل الأعلى ، « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » وقد وصف سبحانه ذاته ، بأنه يرى ، ويسمع ، ويطوى السماوات بيمينه ، ويصنع من يصطفى من عباده على عينه .. إلى غير ذلك مما هو من صفات الإنسان ، وأعماله .. وما ذلك إلا لنعطيه سبحانه ، نحن البشر - الوصف الكامل ، الذي ننتزعه من عالم الحس الذي نعيش فيه ..

وقد تحرّج كثير من المفسرين أن يقبلوا هذا المثل لنور اللّه ، ولهذا كان منهم تلك التأويلات التي تجعل النور لقلب المؤمن ، أو للقرآن ، أو للرسول الكريم ..

وهذا مثل ، وليس تماثلا من كل وجه بين نور اللّه ، وبين هذا النور الممثل به نور الحق جل وعلا ..

وفى الحديث: « إن اللّه سبحانه وتعالى خلق آدم على صورته » ..

وتقول التوراة! « خلق اللّه الإنسان على صورته .. على صورته خلقه » .

وأين الإنسان من عظمة اللّه ، وجلال اللّه؟ إنه هباءة تسبح فِي الهواء! قيل إن أبا تمام الشاعر ، دخل على ممدوحه فِي مصر ، فمدحه بقصيدة جاء فيها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت