فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316710 من 466147

{قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} إعرابها كإعراب {يُقِيمُواْ الصلاة} في [إبراهيم: 31] وقد ذكر ومن أبصارهم للتبعيض ، والمراد غض البصر عما يحرم ، والاقتصار به على ما يحل ، وقيل: معنى التبعيض فيه أن النظرة الأولى لا حرج فيها ، ويمنع ما بعدها ، وأجاز (الأخفش) أن تكون من زائدة ، وقيل: هي لابتداء الغاية ، لأن البصر مفتاح القلب والغض المأمور به هو عن النظر إلى العورة ، أو إلى ما لا يحل من النساء ، أو إلى كتب الغير وشبه ذلك مما يستر ، وحفظ الفروج المأمور به: هو عن الزنا ، وقيل: أراد ستر العورة ، والأظهر أن الجميع مراد {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} تؤمر المرأة بغض بصرها عن عورة الرجل وعن عورة المرأة إجماعاً ، واختلف هل يجب عليها غض بصرها عن سائر جسد الرجل الأجنبي أم لا ، وعن سائر جسد المرأة أم لا ، فعلى القول بذلك تشتمل الآية عليه ، والكلام في حفظ فروج النساء كحفظ فروج الرجال {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} نهى عن إظهار الزينة بالجملة ثم استثنى الظاهر منها ، وهو ما لا بد من النظر إليه عند حركتها أو إصلاح شأنها وشبه ذلك ، فقيل: إلا ما ظهر منها يعني الثياب ؛ فعلى هذا يجب ستر جميع جسدها ، وقيل: الثياب والوجه والكفان ، وهذا مذهب مالك لأنه أباح كشف وجهها وكفيها في الصلاة ، وزاد أبو حنيفة القدمين {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} الجيوب هي التي يقول لها العامة أطواق ، وسببها أن النساء كن في ذلك الزمان يلبسن ثياباً واسعات الجيوب ، ويظهر منها صدورهن ، وكن إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة ، سدلنها ، من وراء الظهر ، فبيقى الصدر والعنق والأذنان لا ستر عليها ، فأمرهن الله بلي الأخمرة [جمع خمار] على الجيوب ليستر جميع ذلك وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت