كُلِّفَ بِهِ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ ، وَلَا يَعْجَزَ عَنْ تَحَمُّلِ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَكْثَرَ لِمَشَاقِّهِ وَأَعْظَمَ لِأَجْرِهِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لِيَكُونَ خَلْوَاتُهُ مَعَهُنَّ يُشَاهِدُهَا مِنْ نِسَائِهِ: فَيَزُولُ عَنْهُ مَا يَرْمِيهِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَاحِرٌ أَوْ شَاعِرٌ ، فَيَكُونُ تَحْبِيبُهُنَّ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ اللُّطْفِ بِهِ . وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ الِابْتِلَاءِ لَهُ ، وَعَلَى أَيِّ الْقَوْلَيْنِ كَانَ فَهُوَ لَهُ فَضِيلَةٌ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ نَقْصًا ، وَهَذَا مِمَّا هُوَ بِهِ مَخْصُوصٌ أَيْضًا .
مَسْأَلَةٌ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْكَرَامَاتِ أَنْ فَضَّلَ نِسَاءَهُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ