فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316449 من 466147

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَقُّونَ أَمْوَالَ الْأَيْتَامِ وَلَا يَتَوَقُّونَ الزِّنَا ، فَقَالَ: كَمَا خِفْتُمْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَخَافُوا الزِّنَا ، وَانْكِحُوا مَا حَلَّ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ . فَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ . وَالرَّابِعُ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُكْثِرُ التَّزْوِيجَ بِغَيْرِ عَدَدٍ مَحْصُورٍ ، فَإِذَا كَثُرَ عَلَى الْوَاحِدِ مِنْهُمْ مُؤَنُ زَوْجَاتِهِ ، وَقَلَّ مَا بِيَدِهِ مَدَّ يَدَهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ لِلْأَيْتَامِ ، فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَةِ عَدَدَ الْمَنْكُوحَاتِ حَتَّى لَا يَتَجَاوَزَهُ فَيَحْتَاجُ إِلَى التَّعَدِّي فِي أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ . وَفِي قَوْلِهِ: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى النِّكَاحِ ، وَتَقْدِيرُهُ: فَانْكِحُوا النِّسَاءَ نِكَاحًا طَيِّبًا ، يَعْنِي حَلَالًا . وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى النِّسَاءِ ، وَتَقْدِيرُهُ: فَانْكِحُوا مِنَ النِّسَاءِ مَا حَلَّ . وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ . فَهَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَدَالٌّ عَلَى إِبَاحَةِ النِّكَاحِ . أَمَّا السُّنَّةُ فَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ حَتَى بِالسَّقْطِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت