فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316409 من 466147

في الآيات السابقة حذر الله جل ثناؤه من مقارفة الفواحش وارتكاب الموبقات فنهى عن الزنى ودواعيه القريبة والبعيدة، من النظر إلى النساء، والاختلاط بهن، وكشف العورات، وإبداء الزينة، ودخول البيوت بغير استئذان. وغير ذلك مما يدعو إلى الفساد وضياع الأخلاق والوقوع في المهالك، وفي هذه الآيات الكريمة رغب المولى جل وعلا في النكاح وأمر بالإعانة عليه وتسهيل سبله، لأن النكاح من خير ما يحقق العفة، ويعصم المؤمن من الزنى، ويبعده عن آثامه وهو الطريق الوحيد لبقاء النوع الإنساني. وبناء المجتمع الفاضل ولهذا وردت هذه الآيات الكريمة تحثُّ على إعفاف الشباب والفتيات عن طريق الزواج. وتدعو إلى تذليل كل العقبات التي تعترض طريق الزواج سواء كانت هذه العقباتُ مالية، أو غير مالية. وهذا وجه الارتباط بين الآيات الكريمة. والله أعلم.

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: قال تعالى: {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} فيه إشارة إلى قيمة التقى والصلاح في الإنسان. فلا يكرم الإنسان لماله أو جاهه، وإنما يُكرَّم لدينه وصلاحه كما قال تعالى:

{والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83] .

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} في هذه الآية وعد من الله بإغناء من سلك طريق الزواج وقصد إعفاف نفسه به. وقد نقل عن عدد من الصحابة أنهم فهموا ذلك حتى قال أبو بكر: (أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، يُنْجزْ لكم ما وعدكم من الغنى) وعن عمر وابن عباس: (التمسوا الرزق بالنكاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت