فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316260 من 466147

واستدل بالآية بعض الشافعية على ندب ترك النكاح لمن لا يملك أهبته مع التوقان وكثير من الناس ذهب إلى استحبابه له لآية {إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} [النور: 32] وحملوا الأمر بالاستعفاف في هذه الآية على من لم يجد زوجة بجعل فعال صفة بمعنى مفعول ككتاب بمعنى مكتوب ، ولا يخفى أن الغاية المذكورة تبعده ، ولا يلزم من الفقر وجدان الأهبة المفسرة عندهم بالمهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه ، والمذكور في معتبرات كتبنا أن النكاح يكون واجباً عند التوقان أي شدة الاشتياق بحيث يخاف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وكذا فيما يظهر لو كان لا يمكنه منع نفسه عن النظر المحرم أو عن الاستمناء بالكف ويكون فرضاً بأن كان لا يمكنه الاحتراز عن الزنا إلا به بأن لم يقدر على التسري أو الصوم الكاسر للشهوة كما يدل عليه حديث"ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"فلو قدر على شيء من ذلك لم يبق النكاح فرضاً أو واجباً عيناً بل هو أو غيره مما يمنعه من الوقوع في المحرم ، وكلا القسمين مشروط بملك المهر والنفقة ، وزاد في"البحر"شرطاً آخر فيهما وهو عدم خوف الجور ثم قال: فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وخوف الجور لو تزوج قدم الثاني ويكره التزوج حينئذ كما أفاده الكمال في الفتح ولعله لأن الجور معصية متعلقة بالعباد دون المنع من الزنا وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى عز وجل انتهى ، ومقتضاه الكراهة أيضاً عند عدم ملك المهر والنفقة لأنهما حق عبد أيضاً وإن خاف الزنا لكن ذكروا أنه يندب استدانة المهر ومقتضاه أنه يجب إذا خاف الزنا وإن لم يملك المهر إذا قدر على استدانته ، وهذا مناف للاشتراط السابق إلا أن يقال: الشرط ملك النفقة والمهر ولو بالاستدانة أو يقال: هذا في العاجز عن الكسب ومن ليس له جهة وفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت