فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316256 من 466147

وفي الانتصاف فأن قيل العرب كذلك فإن غناه معلق بالمشيئة أيضاً فلا وجه للتخصيص ، فالجواب أنه قد تقرر في الطباع الساكنة إلا الأسباب أن العيال سبب للفقر وعدمهم سبب توفر المال فأريد قطع هذا التوهم المتمكن بأن الله تعالى قد ينمي المال مع كثرة العيال التي هي في الوهم سبب لقلة المال وقد يحصل الإقلال مع العزوبة والواقع يشهد فدل على أن ذلك الارتباط الوهمي باطل وأن الغنى والفقر بفعل الله تعالى مسبب الأسباب ولا توقف لهما إلا على المشيئة فإذا علم الناكح أن النكاح لا يؤثر في الاقتار لم يمنعه في الشروع فيه ، ومعنى الآية حينئذ أن النكاح لا يمنعهم الغنى من فضل الله تعالى فعبر عن نفي كونه مانعاً عن الغني بوجوده معه ، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِى الأرض} [الجمعة: 10] فإن ظاهره الأمر بالانتشار عند انقضاء الصلاة والمراد تحقيق زوال المانع وأن الصلاة إذا قضيت فلا مانع من الانتشار فعبر عن نفي مانع الانتشار بما يقتضي تقاضي الانتشار مبالغة انتهى ، وقال بعضهم في الفرق بين المتزوج والعزب: إن الغنى للمتزوج أقرب وتعلق المشيئة به أرجى للنص على وعده دون العزب وكذلك يوجد الحال إذا استقرئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت