فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316229 من 466147

ويدل على صحة أنها عجزت ما روي أن بَريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً ؛ فقالت لها عائشة: اِرجعي إلى أهلك فإن أحبُّوا أن أقضي عنك كتابتك فعلت.

فظاهر هذا أن جميع كتابتها أو بعضها استحقّ عليها ؛ لأنه لا يُقْضَى من الحقوق إلا ما وجبت المطالبة به ، والله أعلم.

هذه التأويلات أشبه ما لهم فيها من الدّخَلِ ما بيّناه.

وقال ابن المنذر: ولا أعلم حجة لمن قال ليس له بيع المكاتب إلا أن يقول لعل برِيرة عَجَزت.

قال الشافعيّ: وأظهر معانيه أن لمالك المكاتَب بَيْعَه.

الحادية عشرة: المكاتب إذا أدّى كتابته عَتق ولا يحتاج إلى ابتداء عتق من السيّد.

وكذلك ولده الذين وُلدوا في كتابته من أمَته ، يَعْتِقون بعتقه ويَرِقّون برقّه ؛ لأن ولد الإنسان من أمَته بمثابته اعتباراً بالحر وكذلك ولد المكاتَبة ، فإن كان لهما ولد قبل الكتابة لم يدخل في الكتابة إلا بشرط.

الثانية عشرة: قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ} هذا أمر للسّادة بإعانتهم في مال الكتابة ؛ إما بأن يعطوهم شيئاً مما في أيديهم أعني أيدي السادة أو يحطُّوا عنهم شيئاً من مال الكتابة.

قال مالك: يوضع عن المكاتب من آخر كتابته.

وقد وضع ابن عمر خمسة آلاف من خمسة وثلاثين ألفاً.

واستحسن عليّ رضي الله عنه أن يكون ذلك ربع الكتابة.

قال الزهراوِيّ: روي ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

واستحسن ابن مسعود والحسن بن أبي الحسن ثلثها.

وقال قتادة: عشرها.

ابن جُبير: يسقِط عنه شيئاً ، ولم يحدّه ؛ وهو قول الشافعي ، واستحسنه الثوري.

قال الشافعي: والشيء أقلّ شيء يقع عليه اسم شيء ، ويجبر عليه السيد ويحكم به الحاكم على الورثة إن مات السيد.

ورأى مالك رحمه الله تعالى هذا الأمر على الندب ، ولم ير لقدر الوضيعة حدّاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت