فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316228 من 466147

واختلف قول الشافعيّ في ذلك بالمنع والإجازة.

وقالت طائفة: يجوز بيع المكاتَب على أن يمضي في كتابته ؛ فإن أدّى عَتق وكان وَلاؤه للذي ابتاعه ، ولو عَجَز فهو عبد له.

وبه قال النّخَعِيّ وعطاء واللّيث وأحمد وأبو ثور.

وقال الأوزاعِيّ: لا يباع المكاتب إلا للعتق ، ويُكره أن يباع قبل عجزه ؛ وهو قول أحمد وإسحاق.

قال أبو عمر: في حديث بَريرة إجازةُ بيع المكاتب إذا رضي بالبيع ولم يكن عاجزاً عن أداء نَجْم قد حلّ عليه ؛ بخلاف قول من زعم أن بيع المكاتب غير جائز إلا بالعجز ؛ لأن بَريرة لم تذكر أنها عَجَزت عن أداء نجم ، ولا أخبرت بأن النجم قد حلّ عليها ، ولا قال لها النبيّ صلى الله عليه وسلم أعاجزة أنت أم هل حل عليك نجم.

ولو لم يجز بيع المكاتب والمكاتبة إلا بالعجز عن أداء ما قد حلّ لكان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد سألها أعاجزة هي أم لا ، وما كان ليأذن في شرائها إلا بعد علمه صلى الله عليه وسلم أنها عاجزة ولو عن أداء نجم واحد قد حل عليها.

وفي حديث الزُّهْرِيّ أنها لم تكن قضت من كتابتها شيئاً.

ولا أعلم في هذا الباب حجّة أصحّ من حديث بَريرة هذا ، ولم يُرْوَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شيء يعارضه ، ولا في شيء من الأخبار دليل على عجزها.

استدلّ من منع من بيع المكاتَب بأمور: منها أن قالوا إن الكتابة المذكورة لم تكن انعقدت ، وأن قولها كاتبت أهلي معناه أنها رواضتهم عليها ، وقدّروا مبلغها وأجلها ولم يعقدوها.

وظاهر الأحاديث خلافُ هذا إذا تُأُمِّل مساقها.

وقيل: إن بريرة عجزت عن الأداء فاتفقت هي وأهلها على فسخ الكتابة ، وحينئذٍ صح البيع ؛ إلا أن هذا إنما يتمشَّى على قول من يقول: إن تعجيز المكاتب غير مفتقر إلى حكم حاكم إذا اتفق العبد والسيد عليه ؛ لأن الحق لا يعدوهما ، وهو المذهب المعروف.

وقال سُحْنُون: لا بدّ من السلطان ؛ وهذا إنما خاف أن يتواطأا على ترك حق الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت