فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316225 من 466147

السابعة: المكاتَب عبدٌ ما بقي عليه من مال الكتابة شيء ؛ لقوله عليه السلام:"المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم"أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه.

وروي عنه أيضاً أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أيُّما عبدٍ كاتب على مائة دينار فأدّاها إلا عشرة دنانير فهو عبد"وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابِهم والثورِيّ وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود والطبري.

وروي ذلك عن ابن عمر من وجوه ، وعن زيد بن ثابت وعائشة وأم سلمة ، لم يختلف عنهم في ذلك رضي الله عنهم.

وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وبه قال ابن المسيّب والقاسم وسالم وعطاء.

قال مالك: وكل من أدركنا ببلدنا يقول ذلك.

وفيها قول آخر روي عن عليّ أنه إذا أدّى الشطر فهو غرِيم ؛ وبه قال النَّخَعِيّ.

وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه ، والإسناد عنه بأن المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم ، خيرٌ من الإسناد عنه بأن المكاتَب إذا أدَّى الشطر فلا رِقّ عليه ؛ قاله أبو عمر.

وعن عليّ أيضاً يعتق منه بقدر ما أدَّى.

وعنه أيضاً أن العَتاقة تجري فيه بأوّل نَجْم يؤدّيه.

وقال ابن مسعود: إذا أدى ثلث الكتابة فهو عتيق غرِيم ؛ وهذا قول شريح.

وعن ابن مسعود: لو كانت الكتابة مائتي دينار وقيمة العبد مائة دينار فأدّى العبدُ المائة التي هي قيمته عتق ؛ وهو قول النَّخَعِيّ أيضاً.

وقول سابع: إذا أدّى الثلاثة الأرباعِ وبقي الربع فهو غريم ولا يعود عبداً ؛ قاله عطاء بن أبي رَباح ، رواه ابن جريج عنه.

وحكي عن بعض السلف أنه بنفس عقد الكتابة حرّ ، وهو غريم بالكتابة ولا يرجع إلى الرق أبداً.

وهذا القول يردّه حديث بَرِيرة لصحته عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وفيه دليل واضح على أن المكاتَب عبد ، ولولا ذلك ما بِيعت بَرِيرة ، ولو كان فيها شيء من العتق ما أجاز بيعَ ذلك ؛ إذ من سنّته المجمع عليها ألا يباع الحرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت