فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316205 من 466147

ويجوز أن يقال: إنما شرط إرادة التحصّن؛ لأنَّ الإكراه لا يتصور إلا عند إرادة المكره التحصّن، فإن لم يرد التحصّن لا يتصور الإكراه؛ لأنَّه يأتي ذلك بالطبع، فلما ذكر النهي عن الإكراه شرط إرادة التحصّن؛ ليتبين معنى الإكراه؛ لأنَّه شرطٌ صحيح في المعنى.

وقوله تعالى {لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يعني الغلَّة والضرائب التي كانت عليهن.

وقال ابن عباس: يريد أن يولد له منهن ولد ليسترقَّ الولدَ ويتبعه.

وقال الكلبي: {عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} من كسبهن وأولادهن.

وروى معمرٌ، عن الزُّهري: أنَّ رجلاً من قريش أُسر يوم بدر، فكان عند عبد الله بن أبي أسيرًا، وكان لعبد الله جارية يقال لها معاذة، وكان القرشي الأسير يريدها على نفسه، وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان عبد الله يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده، فأنزل الله هذه الآية.

وقوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال ابن عباس، والمفسرون: أي لهن غفور رحيم يعني للمكروهات.

وكان جابر يقرأ: {فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم} .

وقال الحسن في هذه الآية: لهن والله، لهن والله.

وقال مجاهد: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} للمكروهات على الزنا.

وفي حرف عبد الله وقرأه جماعة من القراء {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

34 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ} قال ابن عباس، ومقاتل: يريد ما ذكر في هذه السورة من الحلال والحرام، وأمره ونهيه إلى هذه الآية، فهي تبين للناس ما أمروا به وما نهوا عنه.

قوله: {وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} قال مقاتل: يعني سنن العذاب في الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت