فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316202 من 466147

فجاءه بنجمه حين حلّ، فقال: يا أبا أمية استعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين لو تركته حتى يكون في آخر نجم. قال: إنِّي أخاف أن لا أدرك ذاك ثم قرأ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} .

وروى عبد الملك بن أبي بشير قال: حدثني فَضالة بن أبي أميّة، عن أبيه وكان غلامًا لعمر قال: كاتبني عمر على أواق قد سمّاها، ونجمها عليّ نجومًا، فلما فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتي درهم، فأعطانيها وقالك استعن بها في نجومك؛ فقلت: ألا تجعلها في آخر مكاتبتي! قال: إنّي لا أدرى أدرك أم لا. قال سفيان: بلغني أنَّه كاتبه على مائة أوقية.

وعلى هذا قوله: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} هو أن يؤتيه مما في يده شيئًا يستعين به على الكتابة لا أن يحطَّ عنه شيئًا.

وهو رواية ليث، عن مجاهد قال: مما في يديك، ليس مما على رقبته.

وروى جوبير، عن الضحاك في هذه الآية قال: أن تعطيه [مما في يديك] من مالك أو تضع له بعض الذي كاتبه عليه.

وروى عبد الملك وحجاج عن عطاء في قوله {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} هو ما أخرج الله [لك] من مكاتبته تعطيه، ما طابت به نفسك وليس فيه شيء مؤقت.

وقال سعيد بن جبير: كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئًا من أول نجومه مخافة أن يعجز فترجع إليه صدقته، ولكنّه إذا كان في آخر مكاتبته وضع عنه ما أحبّ.

وعلي ما ذكرنا معنى الإيتاء: أن يحطّ من مكاتبته شيئًا أو يردّ عليه شيئًا، أو يعطيه مما في يده شيئًا. وهو واجب عند الشافعي - رضي الله عنه - .

القول الثاني: أنَّ المعنى: وآتوهم سهمهم الذي جعله الله لهم من الصدقات المفروضات.

وهو قول ابن عباس في رواية عطاء قال: يريد سهم الرقاب يعطى منه المكاتبون. ونحوه قال زيد وابنه.

القول الثالث: أنَّ هذا حث للناس على إعطاء المكاتب وإعانته بما يمكنهم في ثمن رقبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت