فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316201 من 466147

وروي أن عبدًا لسلمان قال له: كاتبني. قال له: لك مال؟ قال: لا قال: تطعمني أوساخ الناس. فأبى عليه.

والأظهر هو القول الأول؛ لأنَّه لو كان المراد بالخير المال لقيل: إن علمتم لهم خيرًا وهذا الاعتراض يحكى عن الخليل فلما قيل {فِيهِمْ خَيْرًا} كان الأظهر الاكتساب والوفاء والأداء والأمانة.

وهذا أيضًا قول ابن عمر وابن زيد ومالك بن أنس، واختيار الفراء وأبي إسحاق.

قال الفراء: يقول وإن رجوتم عندهم وفاء وتأدية للكتابة.

وقال أبو إسحاق: إن علمتم أنّهم يكسبون ما يؤدونه.

وقول من فسر الخير بالمال الوجه أن يحمل ذلك على الكسب والمكتسب كذي المال من حيث أنه يقدر على المال [إذا شاء] .

وقال الحسن وأبو صالح في قوله (خَيْرًا) : أداء وأمانة.

وقال عبيدة: وفاء وصدقا. وروى ابن سيرين، عنه قال: إذا أقاموا الصلاة. وروى يونس، عن الحسن قال: الخير: الإسلام والقرآن.

وقال إبراهيم: صدقًا ووفاء.

وقال سعيد بن جبير: إن علمتم أنهم يريدون بذاك الخير.

وقال معمر: وكان قتادة يكره إذا كاتب العبد ليست له حرفة ولا وجه في شيء [أن يكاتبه الرجل] لا يكاتبه إلا ليسأل الناس.

وهذا يقوي أنّ المراد بالخير الاكتساب.

قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّ هذا خطاب للموالي، أُمروا أن يحطوا عنهم من نجوم الكتابة شيئًا، وهو قول علي - رضي الله عنه - ومجاهد، والثوري، وكثير من الصحابة.

ثم اختلفوا في ذلك القدر:

فقال علي - رضي الله عنه -: هو ربع المال. وهو قول مجاهد.

وقال الآخرون: لا يتقدر بشيء يحط عنه ما أحبّ.

وكان عمر - رضي الله عنه - يحط من أول النجوم.

وروى عكرمة، عن ابن عباس: أن عمر - رضي الله عنه - كاتب عبدًا له يُكنى أبا أميّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت