{إِنَّ الذين كَفَرُواْ} خبره محذوف يدل عليه قوله {نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، وقيل: الخبر {وَيَصُدُّونَ} على زيادة الواو ، وهذا ضعيف ، وإنما قال: {يَصُدُّونَ} بلفظ المضارع ليدل على الاستمرار على الفعل {سَوَآءً} بالرفع مبتدأ وخبره مقدر ، والجملة في موضع المفعول الثاني لجعلنا ، وقرأ حفص بالنصب على أنه المفعول الثاني والعاكف فاعل به {العاكف فِيهِ والباد} العاكف المقيم في البلد: والبادي القادم عليه من غيره ، والمعنى: الناس سواء في المسجد الحرام ، لا يختص به أحد دون أحد وذلك إجماع ، وقال أبو حنيفة: حكم سائر مكة في ذلك كالمسجد الحرام ، فيجوز للقادم أن ينزل منها حيث شاء ، وليس لأحد فيها ملك ، والمراد عنده بالمسجد الحرام جميع مكة ، وقال مالك وغيره: ليست الدور في ذلك كالمسجد ، بل هي متملكة {بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} الإلحاد الميل عن الصواب ، والظلم هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر ، لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها ، وقيل: هو استحلال الحرام ، ومفعول {يُرِدْ} محذوف تقديره: من يرد أحداً أو من يرد شيئاً ، {بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} : حالان مترادفان ، وقيل: المفعول قوله بإلحاد على زيادة الباء .