فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302307 من 466147

وقيل: حرمات الله البيت الحرام والمشعر الحرام والشهر الحرام والبلد الحرام {فَهُوَ} أي التعظيم {خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبّهِ} ومعنى التعظيم العلم بأنها واجبة المراعاة والحفظ والقيام بمراعاتها {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنعام} أي كلها {إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} آية تحريمه وذلك قوله {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} [المائدة: 3] الآية.

والمعنى أن الله تعالى أحل لكم الأنعام كلها إلا ما بيّن في كتابه ، فحافظوا على حدوده ولا تحرموا شيئاً مما أحل كتحريم البعض البحيرة ونحوها ، ولا تحلوا مما حرم كإحلالهم أكل الموقوذة والميتة وغيرهما.

ولما حث على تعظيم حرماته أتبعه الأمر باجتناب الأوثان وقول الزور بقوله {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان واجتنبوا قَوْلَ الزور} لأن ذلك من أعظم الحرمات وأسبقها حظراً.

و {من الأوثان} بيان للرجس لأن الرجس مبهم يتناول غير شيء كأنه قيل: فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان.

وسمى الأوثان رجساً على طريقة التشبيه يعني أنكم كما تنفرون بطباعكم عن الرجس فعليكم أن تنفروا عنها.

وجمع بين الشرك وقول الزور أي الكذب والبهتان أو شهادة الزور وهو من الزور وهو الانحراف ، لأن الشرك من باب الزور إذ المشرك زاعم أن الوثن يحق له العبادة.

{حُنَفَاء للَّهِ} مسلمين {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} حال كحنفاء {وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ} سقط {مّنَ السماء} إلى الأرض {فَتَخْطَفُهُ الطير} أي تسلبه بسرعة {فتخطّفه} أي تتخطفه مدني {أَوْ تَهْوِي بِهِ الريح} أي تسقطه والهوي السقوط {فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ} بعيد.

يجوز أن يكون هذا تشبيهاً مركباً ، ويجوز أن يكون مفرقاً.

فإن كان تشبيهاً مركباً فكأنه قال: من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكاً ليس بعده بأن صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته الطير فتفرق قطعاً في حواصلها ، أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المهالك البعيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت