وجوز غير واحد أن يكون من التشبيهات المركبة فكأنه سبحانه قال: من أشرك بالله تعالى فقد أهلك نفسه إهلاكاً ليس بعده بأن صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته الطير فتفرق قطعاً في حواصلها أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطارح البعيدة ، وجعل في"الكشف"أو على هذا للتخيير وليس بمتعين فيما يظهر ، وعلى الوجهين تفريق التشبيه وتركيبه في الآية تشبيهان.
وذكر الطيبي أن فيها على التركيب تشبيهين ، و {وَمَا تَهْوَى} عطف على {خَرَّ} وعلى التفريق تشبيهاً واحداً و {تَهْوَى} عطف على {تخطف} وزعم أن في عبارة الكشاف ما يؤذن بذلك وهو غير مسلم {يَفْعَلْ ذلك} أي الأمر ذلك أو امتثلوا ذلك {وَمَن يُعَظّمْ شعائر الله} أي البدن الهدايا كما روي عن ابن عباس.
ومجاهد.
وجماعة وهي جمع شعيرة أو شعارة بمعنى العلامة كالشعار ، وأطلقت على البدن الهدايا لأنها من معالم الحج أو علامات طاعته تعالى وهدايته.
وقال الراغب: لأنها تشعر أي تعلم بأن تدمى بشعيرة أي حديدة يشعر بها ، ووجه الإضافة على الأوجه الثلاثة لا يخفى ، وتعظيمها أن تختار حساناً سماناً غالية الأثمان ، روى أنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب ، وعن عمر أنه أهدى نجيبة طلبت منه بثلثمائة دينار وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعها ويشتري بثمنها بدناً فنهاه عن ذلك وقال: بل أهدها ، وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يسوق البدن مجللة بالقباطي فيتصدق بلحومها وبجلالها ، وقال زيد بن أسلم: الشعار ست الصفا.
والمروة والبدن.
والجمار والمسجد الحرام.
وعرفة.
والركن ، وتعظيمها إتمام ما يفعل بها ، وقال ابن عمر.
والحسن.
ومالك.
وابن زيد: الشعائر مواضع الحجج كلها من منى وعرفة والمزدلفة والصفا والمروة والبيت وغير ذلك وهو نحو قول زيد.