فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263210 من 466147

قوله: {فَمَحَوْنَآ آيَةَ الَّيلِ} أي خلقناه على هذه الحالة، وليس المراد أنه كان مضيئاً ثم محي ضوؤه، وفي الحقيقة في الكلام حكمتان، الأولى: حكمة خلق الليل والنهار من حيث ذاتهما، وهي الدلالة على باهر قدرة صانعهما. الثانية: حكمة كون الليل خلق مظلماً، والنهار خلق مضيئاً، وهي لتسكنوا في الليل، ولتبتغوا من فضله في النهار.

قوله: (لتسكنوا فيه) قدره أخذاً له من مقابله، وهو قوله في جانب النهار لتبتغوا، الخ.

قوله: (والإضافة للبيان) أي آية هي الليل، وكذا يقال في آية النهار.

قوله: (أي مبصراً فيها) هو بفتح الصاد، وأشار بذلك إلى أن الكلام فيه الحذف، والإيصال حذف الجار فاتصل الضمير، فيكون فيه مجاز عقلي، من إسناد الحدث إلى زمانه.

قوله: {لِتَبْتَغُواْ} أي تطلبوا.

قوله: {وَلِتَعْلَمُواْ} (بهما) أي فهو متعلق بكل من محونا وجعلنا، لأن علم عدد السنين والحساب، بمرور الليل والنهار جميعاً.

قوله: {وَالْحِسَابَ} هو معطوف على {عَدَدَ} ولا يقال هو تكرار، لأنه يقال: إن العدد موضوع الحساب.

قوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ} الأحسن أنه من باب الاشتغال، فكل منصوب بفعل محذوف يفسره.

قوله: {فَصَّلْنَاهُ} وكذا يقال في قوله:

{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ} [الإسراء: 13] .

قوله: (للأوقات) أي كآجال الديون، وأوقات الصلاة، والحج والصوم والزكاة، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا.

قوله: {تَفْصِيلاً} مصدر مؤكد لعامله، إشارة إلى أن الله لم يترك شيئاً من أمور الدين والدنيا، إلا بينه نظير قوله تعالى:

{مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ} [الأنعام: 38] .

قوله: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ} فسر المفسر الطائر بالعمل، وفسره غيره بالكتاب، وإليه يشير بقول مجاهد: وسمي العمل طائراً، إما لأن العرب إذا أرادوا فعل أمر، نظروا إلى الطير إذا طار، فإن طار متيامناً، قدموا على ذلك الأمر، وعرفوا أنه خير، وإن طار متياسراً، تأخروا وعرفوا أنه شر، فلما كثر ذلك منهم، سموا نفس الخير والشر بالطائر، تسمية للشيء باسم لازمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت