{مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} أي فلها ثواب الاهتداء وعليها وبال الضلال {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} أي كل نفس حاملة وزراً فإنما تحمل وزرها لا وزر نفس أخرى {وَمَا وَكُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} وما صح منا أن نعذب قوماً عذاب استئصال في الدنيا إلا بعد أن نرسل إليهم رسولاً يلزمهم الحجة {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً} أي أهل قرية {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} متنعميها وجبابرتها بالطاعة عن أبي عمرو والزجاج {فَفَسَقُوا فِيهَا} أي خرجوا عن الأمر كقولك"أمرته فعصى"أو {أمرنا} كثرنا ، دليله قراءة يعقوب أمرنا ومنه الحديث"خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة"أي كثيرة النسل {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ} فوجب عليها الوعيد {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} فأهلكناها إهلاكاً {وَكَمْ} مفعول {أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ} بيان لكم {مِن بَعْدِ نُوحٍ} يعني عاداً وثموداً وغيرهما {وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خِبِيراً} وإن أخفوها في الصدور {بَصِيراً} وإن أرخوا عليها الستور.