فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262668 من 466147

وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها ، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدةن الشاهقد بعضها لبعض.

وهذا القول هو الذي حكاه الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري عن أهل السنة والجماعة ، وهو الذي نصره الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب (الاعتقاد وكذلك غيره من محققي العلماء والحفاظ والنقاد. انتهى محل الغرض من كلام ابن كثير رحمه الله تعالى ، وهو واضح جداً فيما ذكرنا.

الأمر الثاني - ان الجمع بين الأدلة واجب متى أمكن بلا خلاف. لأن إعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما. ولا وجه للجمع بين الأدلة غلى هذا القول بالعذر والامتحان. فمن دخل النار هو الذي لم يمتثل ما أمر به عند الامتحانن ويتفق بذلك جميع الأدلة ، والعلم عند الله تعالى.

ولا يخفى أن مثل قوله ابن عبد البر رحمه الله تعالى: إن اخرة دار جزاء لا دار عمل - لا يصح ان ترد به النصوص الصحيحة الثابتة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. كما أوضحنا في كتابنا (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) .

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) }

في معنى قوله {أّمرنا مترفيها} في هذه الآية الكريمة ثلاثة مذاهب معروفة عند علماء التفسير:

الأول - وهو الصواب الذي يشهد له القرآن ، وعليه جمهور العلماء - أن الأمر في قوله {أمرنا} هو الأمر الذي هو ضد النهين وأن نتعلق الأمر محذوف لظهوره. والمعنى {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} بطاعة الله وتوحيده ، وتصديق رسله وأتباعهم فيما جاؤوا به {فَفَسَقُواْ} أي خرجوا عن طاعة أمر ربهم ، وعصوه وكذبوا رسله {فَحَقَّ عَلَيْهَا القول} أي وجب عليها الوعيد {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} أي أهلكناها إهلاكاً مستاصلا. وأكد فعل التدمير بمصدره للمبالغة في شدة الهلاك الواقع بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت