"سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: هم من آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال: الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت ولا تزر وازرة وزر أخرى فقال: هم على الفطرة أو قال في الجنة"والمسألة خلافية وفيها مذاهب فقال الأكثرون: هم في النار تبعاً لآبائهم واستدل لذلك بما أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عائشة أيضاً قالت"سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدان المسلمين أين هم؟ قال: في الجنة وسألته عن ولدان المشركين أين هم؟ قال في النار قلت: يا رسول الله لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال: وربك أعلم بما كانوا عاملين والذي نفسي بيده إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار"وفيه أن هذا الخبر قد ضعفه ابن عبد البر فلا يحتج به ، نعم صح أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين يقال: الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين وليس فيه تصريح بأنهم في النار وحقيقة لفظه الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين لو بلغوا ولم يبلغوا والتكليف لا يكون إلا بالبلوغ.
وأخرج الشيخان.
وأصحاب السنن.
وغيرهم عن ابن عباس قال: حدثني الصعب بن جثامة قلت: يا رسول الله أنا نصيب في البيات من ذراري المشركين ، قال: هم منهم.
وهو عند المخالفين محمول على أنهم منهم في الأحكام الدنيوية كالاسترقاق.