فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262597 من 466147

قال تعالى: {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} {أمر أن لا تعبدوا إلا أيّاه} {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} {قل أمر ربي بالقسط} {أنسجد لما تأمرنا} أي به ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة.

وقال الشاعر:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به...

وقال أبو عبد الله الرازي: ولقائل أن يقول كما أن قوله أمرته فعصاني يدل على أن المأمور به شيء غير الفسق لأن الفسق عبارة عن الإتيان بضد المأمور به، فكونه فسقاً ينافي كونه مأموراً به، أن كونه معصية ينافي كونها مأموراً بها، فوجب أن يدل هذا اللفظ على أن المأمور به ليس بفسق.

هذا الكلام في غاية الظهور فلا أدري لم أصرّ صاحب الكشاف على قوله مع ظهور فساده فثبت أن الحق ما ذكروه، وهو أن المعنى أمرناهم بالأعمال الصالحة وهي الإيمان والطاعة والقوم خالفوا ذلك عناداً وأقدموا على الفسق انتهى.

القول الثاني: أن معنى {أمرنا} كثرنا أي كثرنا {مترفيها} يقال: أمر الله القوم أي كثرهم حكاه أبو حاتم عن أبي زيد.

وقال الواحدي: العرب تقول: أمر القوم إذا كثروا وأمرهم الله إذا كثرهم انتهى.

وقال أبو علي الفارسي: الجيد في أمرنا أن يكون بمعنى كثرنا، واستدل أبو عبيدة على صحة هذه اللغة بما جاء في الحديث:"خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة"أي كثيرة النسل، يقال: أمر الله المهرة أي كثر ولدها، ومن أنكر أمر الله القوم بمعنى كثرهم لم يلتفت إليه لثبوت ذلك لغة ويكون من باب ما لزم وعدّي بالحركة المختلفة، إذ يقال: أمر القوم كثروا وأمرهم الله كثرهم، وهو من باب المطاوعة أمرهم الله فأمروا كقولك شتر الله عينه فشترت، وجدع أنفه وثلم سنه فثلمت.

وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وعكرمة.

{أمرنا} بكسر الميم، وحكاها النحاس وصاحب اللوامح عن ابن عباس، وردّ الفراء هذه القراءة لا يلتفت إليه إذ نقل أنها لغة كفتح الميم ومعناها كثرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت