فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262571 من 466147

قال هارون: وهي قراءة أبَيٍّ"بعثنا أكابر مجرميها ففسقوا"ذكره الماوَرْدِيّ.

وحكى النحاس: وقال هارون في قراءة أُبَيٍّ"وإذا أردنا أن نهلك قرية بعثنا فيها أكابر مجرميها فمكروا فيها فحق عليها القول".

ويجوز أن يكون"أمرنا"بمعنى أكثرنا؛ ومنه"خير المال مُهْرَةٌ مأمورة"على ما تقدّم.

وقال قوم: مأمورة اتباع لمأبورة؛ كالغدايا والعشايا.

وكقوله:"إِرْجِعن مأزورات غير مأجورات".

وعلى هذا لا يقال: أَمَرهم الله، بمعنى كثرهم، بل يقال: آمره وأمره.

واختار أبو عبيد وأبو حاتم قراءة العامة.

قال أبو عبيد: وإنما اخترنا"أمرنا"لأن المعاني الثلاثة تجتمع فيها من الأمر والإِمارة والكثرة.

والمُتْرَف: المنعّم؛ وخُصّوا بالأمر لأن غيرهم تبع لهم.

الثالثة قوله تعالى: {فَدَمَّرْنَاهَا} أي استأصلناها بالهلاك.

{تَدْمِيراً} ذكر المصدر للمبالغة في العذاب الواقع بهم.

وفي الصحيح من حديث"زينب بنت جَحْش زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فَزِعا مُحْمَرًّا وجهه يقول: لا إله إلا الله ويْلٌ للعرب من شَرٍّ قد اقترب فُتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلّق بأصبعه الإبهام والتي تليها."

قالت: فقلت يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم إذا كَثُر الخبث"وقد تقدّم الكلام في هذا الباب، وأن المعاصي إذا ظهرت ولم تُغيّر كانت سبباً لهلاك الجميع؛ والله أعلم.

قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ}

أي كم من قوم كفروا حلّ بهم البَوار.

يخوّف كفّار مكة؛ وقد تقدّم القول في القرن في أوّل سورة الأنعام، والحمد لله.

{وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً} "خبيراً"عليماً بهم.

"بَصِيراً"يُبصر أعمالهم؛ وقد تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت