فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262570 من 466147

وقال أبو عبيدة: آمرته بالمد وأمرته ، لغتان بمعنى كثّرته ؛ ومنه الحديث:"خير المال مُهْرَةٌ مأمُورة أو سِكّة مأبورة"أي كثيرة النِّتاج والنَّسل.

وكذلك قال ابن عزيز: آمرنا وأمرنا بمعنًى واحد ؛ أي أكثرنا.

وعن الحسن أيضاً ويحيى بن يَعْمَر"أمِرنا"بالقصر وكسر الميم على فَعِلنا ، ورويت عن ابن عباس.

قال قتادة والحسن: المعنى أكثرنا ؛ وحكى نحوه أبو زيد وأبو عبيد ، وأنكره الكسائي وقال: لا يقال من الكثرة إلا آمرنا بالمد ؛ قال وأصلها"أأمرنا"فخفف ، حكاه المهدويّ.

وفي الصحاح: وقال أبو الحسن أَمِر مالُه (بالكسر) أي أكثره.

وأَمر القوم أي كثروا ؛ قال الشاعر:

أَمِرون لا يرثون سَهْمَ القُعْدُدِ ...

وآمر الله مالَه (بالمد) .

الثعلبي: ويقال للشيء الكثير أَمِرٌ ، والفعل منه: أمِرَ القومُ يأمَرون أمراً إذا كثروا.

قال ابن مسعود: كنا نقول في الجاهلية للحيّ إذا كثروا: أَمِر أمْرُ بني فلان ؛ قال لَبيد:

كلُّ بني حُرَّةٍ مَصيرُهمُ ...

قُلٌّ وإن أكثَرتْ من العددِ

إن يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وإن أَمِرُوا ...

يوماً يصيروا للهُلْكِ والنَّكَدِ

قلت: وفي حديث هِرَقل الحديث الصحيح:"لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبشة ، ليخافه ملك بني الأصفر"أي كثر.

وكله غير متعدّ ولذلك أنكره الكسائي ، والله أعلم.

قال المهدوِي: ومن قرأ"أَمِر"فهي لغة ، ووجه تعدية"أمِر"أنه شبهه بعمر من حيث كانت الكثرة أقربَ شيء إلى العمارة ، فعدّى كما عدّى عمر.

الباقون"أَمَرْنا"من الأمر ؛ أي أمرناهم بالطاعة إعذاراً وإنذاراً وتخويفاً ووعيداً.

{فَفَسَقُواْ} أي فخرجوا عن الطاعة عاصين لنا.

{فَحَقَّ عَلَيْهَا القول} فوجب عليها الوعيد ؛ عن ابن عباس.

وقيل:"أَمَرْنا"جعلناهم أمراء ؛ لأن العرب تقول: أمير غير مأمور ، أي غير مؤمر.

وقيل: معناه بعثنا مستكبريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت